السيد جعفر مرتضى العاملي
327
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
لرسوله محمد « صلى الله عليه وآله » . قال : فقال له سعيد بن العاص الثقفي : يا أمير المؤمنين ! فإني أخيرك بثلاث خصال فاختر واحدة . قال عثمان : وما ذلك ؟ قال : إما أن تقاتل القوم وتجاهدهم ، فنقاتل معك حتى نفني أرواحنا . قال عثمان : ما أريد ذلك . قال : فتركب نجائبك حتى تأتي الشام ، فإن بها معاوية ، وهو ابن عمك ، وبها شيعتك وأنصارك . قال عثمان : والله لا أريد ذلك ! قال : فأقلك على نجائبي حتى أقدم بك البصرة ، فإن بها قوماً من الأزد ، وفيهم معروف لي ، وهم لي شاكرون ، فتنزل بين أظهرهم فيمنعوك . فقال عثمان : لا والله لا خرجت من المدينة كائناً في ذلك ما كان . قال : وأقبل أسامة بن زيد إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقال : يا أبا الحسن ! والله لأنك أعز علي من سمعي وبصري ، وإني أعلمك أن هذا الرجل ليقتل ، فأخرج من المدينة ، وسر إلى ضيعتك ينبع ، فإنه إن قتل وأنت بالمدينة شاهد رماك الناس بقتله ، وإن قتل وأنت غائب لم يعدل بك أحد من الناس بعده . فقال له علي : ويحك ! والله إنك لتعلم أني ما كنت في هذا الأمر إلا كالآخذ بذنب الأسد ، وما كان لي فيه من أمر ولا نهي .